الشيخ جعفر كاشف الغطاء
80
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويقوى القول برجحانه للدخول في كلّ مكان شريف على اختلاف المراتب بقصد تعظيم الشعائر من قباب الشهداء ، ومحالّ العلماء والصلحاء ، من الأموات والأحياء وما يتبع الروضات من رواق ونحوه ، وكلّ حرم محترم وقراءة القرآن ، وإن كان منسوخ الحكم ، دون منسوخ التلاوة مع احتماله فيه . وتختلف مراتب الفضل بتفاوت فضل المقروء ، وقلَّته وكثرته ، وروى « أنّ من قرأ القرآن متطهّراً كان له خمس وعشرون حسنة ، ومن قرأه غير متطهّر فله عشر حسنات » ( 1 ) . وما كان من الغايات راجحاً يتضاعف رجحانه بفعله قبله . وجعل اختلاف الأجر في قراءة القرآن بمنزلة الميزان غير بعيد . وإذا تبدّل حكم غاية في الأثناء تبدّل حكمه على نحو تبدّله . والنوم للمحدث بالأصغر ، والنوم للجنب ( 2 ) ، أو مطلق المحدث بالأكبر فتتكرّر جهة الندب والاقتصار على الأوّل أولى حتّى يكون فراشه كمسجده . وإن ذكر أنّه على غير وضوء تيمّم من دثاره . وتسريته إلى الترك عمداً مع العلم فضلًا عن الجهل كما أُطلق في كلامهم قويّ ولإلحاق الأحداث الكبر وجه . وحمل المصحف متصلًا به أو مطلقاً ، تامّاً أو مطلقاً ، قليلًا أو كثيراً ، على اختلاف الوجوه ومسّ هامشه وغلافه وما رسم فيه ممّا عدا كلماته ، وربما تلحق به الكتب المعظَّمة السماويّة ، وجميع ما اشتمل على الأخبار والدعوات ، والأذكار . وصلاة الجنازة ولو على مخالف . وسجود الشكر ، وسجود التلاوة والتعقيبات ، والدعوات والزيارات . والسعي في الحاجة لقوله عليه السلام : « من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلا نفسه » ( 3 ) . وجماع المحتلم كما ذكره بعض الفضلاء ، ( 4 ) وذكر
--> ( 1 ) عدّة الداعي : 257 ، أعلام الدين للديلمي : 102 ، وهداية الأُمّة 3 : 71 ح 395 ، الوسائل 4 : 848 أبواب قراءة القرآن ب 13 ح 3 . ( 2 ) في « س » « م » : للمبيت . ( 3 ) التهذيب 1 : 359 ح 1077 ، الوسائل 1 : 262 أبواب الوضوء ب 6 ح 1 . ( 4 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 32 ، والعلامة في منتهى المطلب 2 : 158 .